الرجل من أصحابنا ولا يوصي لاحد ويخلف الجواري فيقيم القاضي رجلا منّا فيبيعهن قال يقوم بذلك رجلا منا فيضعف قلبه لأنهن فروج فما ترى في ذلك ؟ فقال : إذا كان القيّم به مثلك أو مثل عبد الحميد فلا بأس « 1 » .
وتقريب الدلالة انه لم يقيد - ولاية عدول المؤمنين في الرواية بعد عدم بسط يد الحاكم الشرعي - بانتفاء وجود الرحم ، مع أن الغالب وجود فرد من طبقات الرحم المتعددة ، نعم قول الراوي
( أو يقوم بذلك رجل منا )
قد يظهر منها انتفاء الرحم لأنه لا يقوم بأمر الصغار رجل أجنبي الا بعد انتفاء الرحم في الغالب .
ومنها : صحيحة إسماعيل بن سعد عن الرجل يموت بغير وصية وله ورثة صغار وكبار أيحل شراء خدمه ومتاعه من غير أن يتولى القاضي بيع ذلك ؛ فان تولاه قاضي قد تراضوا به ولم يستعمله الخليفة أيطيب الشراء منه أم لا ؟ فقال : إذا كان الأكابر من ولده في البيع فلا بأس به إذا رضي الورثة بالبيع وقام عدل في ذلك « 2 » .
بتقريب انّه لم يشترط ( ع ) في صحة البيع اسناد البيع إلى مجرد الأكابر من ورثته بل اشترط وجود العدل أيضاً ، فلو كانت الولاية للارحام لأكتفى باسناد البيع إلى مجرد الأكابر من ورثته بل لمّا صحّ اسناده إلى غيره من العدل ، بل الظاهر من قوله ( ع )
( وقام عدل بذلك )
ان القيّم هو العدل وانما اشترط ( ع ) مشاركة الأكابر لانّهم يملكون من التركة فلابد من
هامش
( 1 ) أبواب عقد البيع ، باب 16 ح 2 .
( 2 ) أبواب عقد البيع ، باب 16 ح 1 .