نفي تجهيز المسلم للكافر ، مع أن ذلك من حقوق الرحم الميت على رحمه ، وإن هذا التشريع انشعاب لذلك الأصل التشريعي وتنزيل له .
ومنه يظهر تمامية آية نفي السبيل ، وإن كان سياق الآية في مقام الاحتجاج والاحتكام يوم القيامة ؛ فإن ذلك من قبيل المورد الذي لا يخصص الوارد .
أما نقض الشيخ ب - « الكافر يستأجر المسلم » فهو غير وارد ؛ لافتراق مورد النقض عن المقام ، ومثله ما قيل من أن الولاية في نفع المولى عليه فلا تكون سبيلًا منفياً ، حيث إن ولاية الولي تتضمّن معنى الاستعلاء أيضاً .
وقد يخدش في الاستدلال بالآية الثانية أنها في مقام ولاية التوادد والتناصر لا في الولاية الواقعية المبحوثة في المقام ، نظير قوله تعالى
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ
« 1 »
.
وقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ، لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ
« 2 » ،
وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ
« 3 »
.
وقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ
« 4 »
.
وقيل : معنى الولاية معنى عام شامل لهذه المعاني وهي متلازمة
هامش
( 1 ) آل عمران : الآية 28 .
( 2 ) النساء : الآية 144 .
( 3 ) الجاثية : اليية 19 .
( 4 ) الممتحنة : الآية 1 .