وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى
« 1 » الواردة في تدبير ارضاع الطفل ، وبعبارة أخرى ان أي اجتماع كبير أم صغير شأنه كالسفينة يحتاج إلى ربّان ، فكذلك الأسرة وبيت الزوجية ، وربانها بمفاد الآية في قوله تعالى :
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ
« 2 »
.
بل ذيله أيضاً
فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً
« 3 »
.
وهذا الذيل حافل بدلالات عديدة داعمة لدلالة الصدر من قوامية الرجال على النساء ، الذي هو بمعنى القيم على شؤون المولّى عليه ، منها : لفظ قانتات الذي هو بمعنى طائعات كما في تفسير القمي في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( ع ) في قوله : ( قانتات ) يقول مطيعات « 4 » .
إذ القنوت في اللغة كما في مفردات الراغب : ( لزوم الطاعة مع الخضوع ) وفُسِّر بكل واحد منهما .
ومنها المقابلة للقانتات في الآية مع
وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ .
ومنها أيضاً تولية الزوج تأديب المرأة فانّ ولاية التأديب انما تسند للقيّم ولوفرض انّ متعلق التأديب في مورد الآية هو نشوز المرأة وتمردها
هامش
( 1 ) الطلاق : 6 .
( 2 ) النساء : 34 .
( 3 ) النساء : 34 .
( 4 ) تفسير القمي ذيل آية 34 النساء .