التعليق الذي في الإيلاء ، فالآيات صريحة في لزوم أحد الشقين اما الصلح والعشرة بالمعروف أو التفرق والنهي عن التعليق في العلاقة الزوجية عن أداء حقوق الطرفين وعن أداء كل منهما للآخر ، كما أن قوله تعالى في الشقاق وتحكيم الحكمين علق بقاء الزوجية على إرادة الاصلاح وأداء كل طرف لحقوق الآخر ، وهناك دلالات أخرى في الآيات وقرائن لا تخفى على المتدبر دالة على تعميم موضوع القاعدة .
وقد تقدم في بحث شرطية الكفاءة والعيوب الكلام عن هذه القاعدة مفصلًا . وذهب جماعة إلى تسلط المرأة على الفسخ مع جهلها بعدم تمكن الزوج من النفقة ، واستدلوا كما في كشف اللثام بقاعدة
فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
« 1 » وانّ الحاكم هو الذي يفسخ ، واشكل عليه في جامع المقاصد صغروياً بان الامساك مع الاعسار ليس بغير معروف ، وكبرويا بانّ التخيير في الآية لا دلالة له على التلسط على الفسخ .
وقد مرّ في الشرائع قوله : فلوتجدد عجز الزوج عن النفقة هل تتسلط على الفسخ فيه روايتان أشهرهما انه ليس لها .
ومرّ ان الموضوع في باب العيوب هو الموضوع في باب الايلاء والظهار وان اختلف اثره بما كان بعد العقد ، وقبل العقد ، حيث يوجب حق الفسخ قبله ، وحق الاجبار على الطلاق بعده .
وقد ذهب إلى عموم القاعدة جملة من اعلام العصر كالسيد الكلبايكاني وسيدنا الأستاذ الروحاني ووافقهما غير واحد من الاجلاء .
هامش
( 1 ) سند العروة : ج 2 كتاب النكاح .