الأمر الحادي عشر : حكم غياب أحد الزوجين :
لو غاب أحد الزوجين فقد استشكل البعض في صحة التحكيم ، لان الحكم ينفذ على الغائب ، ولاينفذ له ، ولان الغائب قد لا يكون باقياً على الشقاق ، والوكيل لابد ان يكون تابعاً للموكل ، وقد تستجد أحوالا .
والصحيح ان هذه الوجوه ليست مطردة في كل الصور ولا في كل أنماط التحكيم ، كما أن الغيبة قد تفرض في أول التحكيم ، وقد تفرض فيما بعد ، فاللازم ملاحظة كل صورة بحسبها وبحسب نمط التحكيم ، ثم إن المجري للطلاق هو الحكم من قبل الزوج ، وان كان لابد من توافق كل من الحكمين على الطلاق بلحاظ ان الحكم من قبل الزوج وكيل عنه ، ولو فرض ان الباعث للحكمين هو الحاكم .
الأمر الثاني عشر : التحكيم في القوانين الوضعية :
قد ذكر للتحكيم في القوانين الوضعية المعاصرة جملة من النقاط :
1 ) ان الأصل في التحكيم هو بالقانون الأولي ، والعدل به ، أما الاصلاح بالصلح والمعالجة الموضوعية فتحتاج إلى تنصيص وتفويض زائد على المتنازعين ، ويراعى في الصلح والحلول الموضوعية الانصاف العرفي .
2 ) كما يقع الاتفاق على التحكيم ، كذلك يجوز الاشتراط فيه ، ويسمى ( شرط التحكيم ) وهو نحو تحديد للحكم المحكّم .
3 ) يعم التحكيم للموارد التي في معرض النزاع سدا لبابه وان لم يقع موضوعها .
4 ) التحكيم ظاهرة منتشرة بين الدول لعدم وجود والي متنفذ على