الحكمان » « 1 » مع أن الشيخ في الخلاف أيضاً ذهب إلى أن بعث الحكمين في الشقاق على سبيل التحكيم لا على سبيل التوكيل ، واستشهد على ذلك :
( 1 ) بأن الحكمين مصلحان بينهما من دون استئمار ، ولو كان توكيلا لما نفذ صلحهما من دون استئمار .
( 2 ) وبأن الزوجين في الشقاق ممتنعان من أداء الحق فهو اجبار لهما على الفيء .
( 3 ) وبأنّ فض النزاع من باب الولاية في الشأن العام وان كان النزاع في الموارد الجزئية فليس بتوكيل .
( 4 ) وبان الباعث للحكمين هو الحاكم الشرعي ، ولو قيل بان الباعث هما الزوجان أو الأهل لكان من باب التحكيم لا التوكيل .
( 5 ) وتعبير الآية والروايات « 2 » بلفظ الحكمين والتحكيم ظاهر في الحكم لا في الوكالة .
ويمكن التأمل في هذه الشواهد :
أما الأول فلان الحكمين يستأذنان الزوجين سواء في الاصلاح أو في التفريق ، كما في موثق سماعة قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قول الله عزّوجلّ
فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها
أرأيت ان استأذنا الحكمان فقال للرجل والمرأة : أليس قد جعلتما أمركما إلينا في الاصلاح
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 341 .
( 2 ) أبواب القسم والنشوز ، باب 12 و 13 .