اخوانه ليحكم بينهم وبينه فأبى الا أن يرافعه إلى هؤلاء . . « 1 » ، الحديث .
وفي مصحح آخر لعمر بن حنظلة من تحاكم إليهم في حق أو باطل فقد تحاكم إلى الطاغوت « 2 » الحديث .
وفي صحيح الحلبي قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ربّما كان بين الرجلين من أصحابنا المنازعة في الشيء فيتراضيان برجل منا فقال : ليس هو ذاك انما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط « 3 » .
وهذه الصحيحة كما تدل على المفاد السابق في الروايات من كفاية كون القاضي من أهل العدل أي من أهل الايمان ، كذلك هي ظاهرة بقوة في التحكيم بتراضي الخصمين ، بل انّ المفاد الأول في الروايات السابقة تدل على نفوذ حكم مطلق أهل العدل والايمان الشامل لقاضي التحكيم .
ونظير محسنة عطاء بن السائب عن علي بن الحسين ( ع ) قال : إذا كنتم في أئمة الجور فاقضوا في احكامهم ولاتشهروا أنفسكم فتقتلوا ، وان تعاملتم باحكامنا كان خيراً لكم « 4 » .
وفيه : ان جلّ هذه الطائفة من الروايات انما هي في صدد اشتراط الايمان في القاضي ، واستناده في الحكم إليهم ( عليهم السلام ) .
نعم صحيح الحلبي لا يبعد ظهوره في التحكيم ، وكذلك محسنة عطاء
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب صفات القاضي ، باب 1 ح 2 .
( 2 ) الوسائل : أبواب صفات القاضي ، باب 1 ح 4 .
( 3 ) الوسائل : أبواب صفات القاضي ، باب 1 ح 8 .
( 4 ) الوسائل : أبواب صفات القاضي ، باب 1 ح 7 .