موضوعا مع الامكان ، ولا يبعد ان يقرر قاعدة في باب القضاء من هذا المورد وأمثاله وهي :
( اشتراط اعتبار البيّنة واليمين لا سيما اليمين ونحوها بعدم امكان استبيان الواقع والّا تعيّن ، وتتمة الكلام فيما يأتي من طيات القاعدة .
ثم إن ظاهر صحيحة أبي حمزة الاكتفاء بالمرأة الواحدة في الشهادة على بكارة المرأة ، لاسناد الفعل إلى المفرد ، ولكن في صحيحة داود بن سرحان عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث قال : « وان كان بها - يعني المرأة - زمانه لا تراها الرجال أجيزت شهادة النساء عليها » « 1 » .
وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد الله في حديث : « وان كان بها ما لا يراه الرجال جازت شهادة النساء عليها » « 2 » .
ولعله يقال بالتفصيل بين ما كان من عيب في عورة المرأة بالنسبة إلى المرأة ، فيكفي فيه امرأة موثوقة واحدة كما هو ظاهر صحيحة أبي حمزة ولأنه من الضرورة ، بخلاف ما إذا كان في مواضع أخرى من بدن المرأة حيث يمكن للنساء ان يطّلعن عليه فاللازم اربع الذي هو نصاب البينة .
وهذا يمكن أن يقرّب انّه مقتضى القاعدة وخرج منه ما استدعته الضرورة مما كان العيب في موضع القبل أو الدبر ، مما لا يسوغ للنساء النظر إليه الا ما استدعته الضرورة .
وبقية الكلام محرر في باب القضاء .
هامش
( 1 ) أبواب العيوب ، باب 4 ح 1 .
( 2 ) أبواب العيوب ، باب 4 ح 2 .