الأمر في البضع وكل أمر قبيح » « 1 » .
وروي عن أبي بصير عنه ( ع )
لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا
هو قول الرجل للمرأة قبل أن تنقضي عدّتها أواعدك بيت آل فلان لترفث ويرفث معها » « 2 » .
وقريب من مضمونها ما رواه الكليني « 3 » من صحيح الحلبي وصحيح عبد الله بن سنان ، وما رواه في الصحيح عن علي بن حمزة عن أبي الحسن ( ع ) إلّا أن فيه في قوله تعالى :
لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا
( قال : ( يقول الرجل أواعدك بيت آل فلان يعرض لها بالرفث ويرفث ) ، والقول المعروف التعريض بالخطبة على وجهها وحلّها ، نعم ما رواه في صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( ع ) في تفسير القول المعروف قال :
« يلقاها ويقول إني فيك لراغب وإني في النساء لمكرم ولا تسبقيني بنفسك . والسر لا يخلو معها حيث وعدها » .
ويستفاد مما ورد في الآية والنصوص والفتاوى في مسألة الخطبة لذات العدّة المفروغية من حرمة الرفث في القول مع الأجنبيات . وقد ذكرنا شطر وافر من الكلام « 4 » حول حكم المفاكهة مع الأجنبيات والانبساط المثير للرغبة والتلذذ في السماع وكذا حكم الخلوة ولو من فئة من الرجال مع فئة من النساء ، وكل تلك المسائل ترسم حدود العلاقة بين الأجانب والأجنبيات ، بما يكفل حفظ الطرفين عن معرضية الوقوع في التلذذ المحرم
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ، ج 1 ، ص 142 ، ح 395 .
( 2 ) المصدر ، ح 391 .
( 3 ) الكافي ، ج 5 ، ص 434 ، ح 1 ، ح 2 ، ح 3 .
( 4 ) سند العروة - النكاح .