تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
فتكون الصلاة فاسدة عندنا لكون الوضوء باطلًا عندنا ، وفاسدة عندهم لتركه الشرط مع أنّ ذلك الترك ترك للمانع عندنا فهذه الصلاة أولى بالصحّة فيما لو أتى بها مقرونة بالشرط الذي هو عندهم ومانع عندنا . الجهة الخامسة : قد استثني من هذه الروايات خصوص الزكاة ، وفي بعضها الآخر الحجّ أيضا ، وقد ورد أيضا فيها ما ينفي إعادته .

تحرير التعارض وحله :

قد ورد في الحج ما يدل على الإعادة وما ينفيها . ففي مصحح علي بن مهزيار قال : كتب إبراهيم بن محمد بن عمران الهمداني إلى أبي جعفر ( ع ) : اني حججت وأنا مخالف وكنت صرورة فدخلت متمتعا بالعمرة إلى الحج قال : فكتب إليّ : ( أعد حجّك ) « 1 » . ومثلها معتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : ( لو أن رجلا معسرا أحجه رجل كانت له حجة فان أيسر بعد ذلك كان عليه الحج وكذلك الناصب إذا عرف فعليه الحج وان كان قد حجّ ) « 2 » . ولكن كلا الروايتين يقابلهما صحيحة بريد بن معاوية الدالة على عدم لزوم الإعادة . وهذه الصحيحة وان أسقطت لفظة الحج في طريق الكليني إلا أن المعتمد ثبتها لأصالة عدم الزيادة . وكذا روايات أخرى معاضدة وان لم تكن معتبرة السند . مضافا إلى أن رواية أبي بصير ليس مفادها الوجوب حيث أنّ صدرها في الحج البذلي ولا يلزم فيه الإعادة إلا على نحو الندب وقد جعل
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 4 ، ص 275 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 422 .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 514 | الشيخ محمد السند