تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
الخمس إذا توقّفت على ذلك لأنّ هذه الأمور الثلاثة ليست من حقّ الناس ابتداءً بل هي متفرّعة على الحكم الشرعي بخلاف ما هو مورد البحث فإنّه فيما يتفرّع الحكم الشرعي على حقّ الناس .

الاستدلالّ لهذه القاعدة بالروايات :

الطائفة الأولى : الروايات الواردة في الكبائر « 1 » فإنّ فيها تعداد حقوق الناس من الكبائر في مصاف الشرك أكثر من بقيّة الذنوب فلاحظ . الثانية : ما رواه الصدوق « 2 » باسناده في عيون أخبار الرضا « 3 » - عن الرضا عن آبائه ( عليهم السلام ) - قال : ( قال رسول الله ( ص ) إنّ الله عزّ وجلّ غافر كلّ ذنب إلّا من أحدث دينا أو اغتصب أجيرا أجره أو رجل باع حرّا ) . الثالثة : رواية سعد بن طريف عن أبي جعفر ( ع ) قال : ( الظلم ثلاثة : ظلم يغفره الله ، وظلم لا يغفره الله ، وظلم لا يدعه الله ؛ فأمّا الظلم الذي لا يغفره فالشرك ، وأمّا الظلم الذي يغفره فظلم الرجل نفسه فيما بينه وبين الله ، وأمّا الظلم الذي لا يدعه فالمداينة بين العباد ) « 4 » . ورويت في نهج البلاغة « 5 » عن عليّ ( ع ) ونظيرها مصحّحة أبي عبيد الحذّاء « 6 » قال : قال أبو جعفر ( ع ) : قال رسول الله ( ص ) : من
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 46 ، من أبواب جهاد النفس . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 55 . طبعة آل البيت . ( 3 ) عيون أخبار ، الرضا ( ع ) ، ج 2 ، ص 33 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 53 ، باب 78 أبواب جهاد النفس ، ح 1 . ( 5 ) نهج البلاغة ، الخطبة 176 . ( 6 ) الوسائل ، ج 16 ، باب 78 ، ح 6 .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 260 | الشيخ محمد السند