تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
بنفسه أو بالنار فقد حرم الا ان يذهب ثلثاه . لكن في البحار ليس فيه لفظة ( حرام ) بل ( لا تأكله حتى يذهب الثلثان ويبقى الثلث ، فان النار قد أصابته ) وفي ذيله ( كذلك هوسواء إذا أدت الحلاوة إلى الماء وصار حلوا بمنزلة العصير ثم نش من غير أن تصيبه النار فقد حرم وكذلك إذا اصابته النار فأغلاه فقد فسد ) « 1 » . وفيه : ان الأصل المزبور وان حقق انه غير موضوع من محمد بن موسى السمان كما ادعاه ابن الوليد شيخ الصدوق ( قدس سره ) للرواية عنه في الكافي وغيره في الصحيح عن ابن أبي عمير وغيره عن زيد ، الا ان النسخ الواصلة إلى المحدثين المتأخرين أصحاب المجاميع كالبحار والوسائل والمستدرك لم تصل بسند صحيح ، ومجرد ورود روايات عديدة في تلك النسخة واردة في كتب أخرى معتبرة عن زيد النرسي لا يحصل القطع بتطابق جميع روايات النسخة الواصلة مع النسخة الأصلية للأصل المسندة عند الشيخ والنجاشي . هذا مع ما حكى من التصحيف في غير واحدة من روايات النسخة الواصلة هذه ، فكيف يركن إلى صورة المتن والواصلة مع اختلاف ما نقله صاحب الوسائل مع البحار ، وقد قال في هامش الأول « ولتضعيف بعض علمائنا لذلك الكتاب لم أورده في هذا الباب . رابعا : الاستدلال بالاستصحاب التعليقي ، بتقريب ورود القضية التعليقية في العنب فتستصحب عند تغيره إلى الزبيب ، الا انه يضعّف بناء على جريانه كبرويا ان الموضوع في المقام هو عصير العنب لا ذات العنب
هامش
( 1 ) البحار ، ج 66 ، ص 506 .