تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
نبوية ، كما حصل في فعل الله مع إبليس ، وهكذا كان فعل أمير المؤمنين ( ع ) في حروبه - في مقارعته للأبطال - وفي صبره حين غُصبت منه الخلافة . كذلك تتضح الإجابة أكثر في نشاط الإمام الصادق ( ع ) فقد رسم لنا ضوابط في المعرفة الثاقبة بالقضاء والقدر ، وقد تم من خلال ذلك معرفة أين تكمن موقعية النشاط وأين هي موقعية الرضا والصبر ، وأين ومتى يكون الإلحاح في الدعاء ومتى يكون الرضا والسكون . أيضاً يمكن تفسير النشاط الحسيني من خلال سلوك الأمام الغائب ( عج ) ، بل وفي سلوك أنصاره ووزراءه - لكن بشكل معاكس لأنهم موعودون بالنصر وليس بالقتل - ، وكيف أنهم خائنون رغم حتمية النصر وأن شجاعتهم لا تنافي حذرهم ، وأن شجاعتهم شجاعة تدبير لا شجاعة على المستوى الفردي ، بل أن الأمر يصل إلى أهمية ذلك التدبير في حياة المؤمن حين يأمره المعصوم ( ع ) أن يكون من أحلاس البيوت ، فيظهر أن معنى الحلس هو كمال اليقظة والحذر مع الثبات في بيت المنهج والعقيدة وبذلك نترجم فلسفة النشاط الحسيني في مشهد الطف من زاوية وجهة أخرى تختلف عن الأولى . وبعد أن يتم توضيح الجواب الثاني تصل النوبة إلى الجواب الثالث ، حيث لم يفسر النشاط الحسيني بالبداء الأعظم ، ولم يفسره بالبداء في تفاصيل الواقعة ، بل فسره بالبداء في النتائج ، حيث كان نشاطه - بهذا التفسير - لرسم أفضل النتائج الغير محسومة ولا محتومة . وفي هذا الجواب يتم استعراض نشاط المعصومين ( عليهم السلام ) مع أصحابهم بحثاً عن أفضل النتائج التي لا حسم ولا حتم فيها ، ويتم استعراض القاعدة