بما بذلت ويقع على نحوين : الأول بتقديم البذل من طرفها على أن يطلقها فيطلقها على ما بذلت . الثاني أن يبتدى الزوج بالطلاق مصرحاً بذكر العوض ، لكن بعدما يتواطأ معها على الطلاق بعوض ، ثم تقبل الزوجة بعده والأحوط هو النحو الأول .
( مسألة 1773 ) : يعتبر في صحة الخلع عدم الفصل بين إنشاء البذل والطلاق بنحو يراعى الاتصال العرفي من بقاء الزوجة ملتزمة بإنشائها البذل في المجلس ، فلو أخل به بطل الخلع ولم يستحق الزوج العوض لكن لا يبطل الطلاق مع التلفظ به ويقع رجعياً مع فرض اجتماع شرائطه بخلافه مع صحة الخلع فإنه يقع بائناً .
كما يعتبر فيه الإشهاد بحضور رجلين عدلين يسمعان إنشاء ا لخلع . وأن يكون منجزاً غير معلق على شرط لا يقتضيه العقد سواء كان حاصلًا أو مستقبلًا معلوم الحصول أو مشكوكه بخلاف ما إذا قال : خلعتك إن كنت زوجتي أو إن كنت كارهة .
( مسألة 1774 ) : يشترط في الخلع الفدية عوضاً عن الطلاق ، ويجوز الفداء بكل متمول يصح تمليكه من عين أو دين أو منفعة قلّ أو كثر وإن زاد على المهر المسمى ، وأن يكون معلوماً قدراً ووصفاً ولو في الجملة فإن كان عيناً حاضراً كفى فيه المشاهدة ، وإن كان كلياً في الذمة ، أو غائباً ذكر جنسه ووصفه وقدره . فلو جعل الفداء ألفاً ولم يعين المراد فسد الخلع ، ويصح جعل الفداء إرضاع ولده لكن مشروطاً بتعيين المدة ، وإذا جعل كلياً في ذمتها يجوز جعله حالًا ومؤجلًا مع تعيين الأجل بما لا إجمال فيه . فلو كانت الفدية ما لا يملكه المسلم كالخمر والخنزير بطل الخلع ، ولو كانت مستحقة لغير الزوجة ففي صحة الخلع والرجوع
منهاج الصالحين — صفحة 524
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٥٢٤