( مسألة 1666 ) : يعتبر في الإكراه عدم إمكان التفصي والتجنب عن الضرر المتوعد به بما ليس فيه ضرر آخر عليه أو مشقة والموازنة بين الضررين في تحمل ا لضرر تختلف بحسب الموارد والأشخاص ، كالفرار والاستعانة بالغير ، فلو أوقع الطلاق مع إمكان دفع الضرر صح . نعم لا يعتبر عدم القدرة على التورية فلو أوقع الطلاق من دونها فالظاهر وقوعه مكرهاً عليه فضلًا عما لو كان غافلًا عنها للجهل بها أو للإرباك والاضطراب الطاري عليه .
( مسألة 1667 ) : لا يعتبر في وقوع الإكراه تطابق عمل المكره - بالفتح - مع خصوصيات ما أكره عليه فإن التمرد والتعصي في الخصوصيات أمر معهود في موارد الإكراه بحسب شدة ونوعية الإكراه وإن استسلم واستجاب للإكراه في أصل العمل ، فلو أكرهه على طلاق إحدى زوجتيه فطلق إحداهما المعينة وقع مكرهاً عليه ، ولو طلقهما معاً دفعة ففي كون إحداهما إكراه إشكال بل لا يخلو من منع إلّا مع شاهد حال وقد يدل عليه في كلتيهما لتلازم ما ، وأما لو أكرهه على طلاق كلتيهما فطلق إحداهما فالظاهر أنه عن إكراه .
( مسألة 1668 ) : لو أكرهه على أن يطلق زوجته ثلاث طلقات بينهما رجعتان فطلقها واحدة أو اثنتين فالظاهر أنه عن إكراه إلّا أن يكون شاهد حال مخالف .
( مسألة 1669 ) : لو أوقع الطلاق عن إكراه ثم تعقبه الرضا ففي الصحة إشكال وإن كانت لا تخلو من وجه للنص الوارد في الصبي .
( مسألة 1670 ) : يصح الإكراه بحق على الطلاق كما في موارد وجوب الطلاق على الزوج وهل يختص ذلك بإكراه الحاكم الشرعي أم يعم غيره ولو الزوجة ، الظاهر الثاني مع استجماع طلاق الزوج للشرائط الأخرى مع وصول النوبة لغير الحاكم بحسب مراتب الولاية ، وهل يكون بائناً أم رجعياً ، الأظهر الأول
منهاج الصالحين — صفحة 491
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٤٩١