من التوكيل ، وكذا الكتابة مع العجز عن الإشارة ، أمّا مع القدرة عليها ففي تقديم الإشارة أو الكتابة وجهان ، بل قولان ، أقربهما الثاني ، وقد مرّ جواز الكتابة المتداولة مع التمكّن من اللفظ .
( مسألة 53 ) : الظاهر وقوع البيع بالمعاطاة ، بأن ينشئ بالتعاطي من دون إبرازه استعانة بالألفاظ بأن ينشئ البائع البيع بإعطائه المبيع إلى المشتري ، وينشئ المشتري القبول بإعطاء الثمن إلى البائع ، ولا فرق في صحّتها بين المال المتوسّط والحقير ، وإن كان الواقع منها غالباً في المحقّرات ، وفي وقوعها في المال الخطير جدّاً إشكال إن لم يكن منع ، إلّا أنّها جائزة من الطرفين بخلاف العقد اللفظيّ ، فإنّه لازم ، ولا تلزم إلّا بتلف أحد العوضين أو التصرّف المغيّر أو الناقل للعين ، ولو جنّ أحدهما فيقوم وليّه مقامه في الرجوع ، وأمّا لو مات لم يكن لوارثه الرجوع .
وقد تحصل بإعطاء البائع المبيع وأخذ المشتري بلا إعطاء منه ، كما لو كان الثمن كلّيّاً في الذمّة ، أو بإعطاء المشتري الثمن وأخذ البائع له بلا إعطاء منه ، كما لو كان المثمّن كلّيّاً في الذمّة .
( مسألة 54 ) : الظاهر أنّه يعتبر في صحّة البيع المعاطاتي جميع ما يعتبر في البيع العقدي من شرائط العقد والعوضين والمتعاقدين ، كما أنّ الظاهر ثبوت الخيارات الآتية - إن شاء اللّه تعالى - بعد لزومها بأحد الملزمات المتقدّمة .
( مسألة 55 ) : الظاهر جريان المعاطاة في غير البيع من سائر المعاملات ، بل الإيقاعات ، إلّا في موارد خاصّة ، كالنكاح والطلاق ، والعتق ، والتحليل ، والنذر ، واليمين ، والظاهر جريانها في الرهن والوقف أيضاً .
( مسألة 56 ) : يصحّ الشرط في البيع المعاطاتي ، غاية الأمر أنّه قبل لزومها
منهاج الصالحين — صفحة 25
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٥