تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
( مسألة 1246 ) : قد عرفت أن رأس السنة حين الشروع في الاكتساب لكن إذا أراد المكلف تغيير رأس سنته أمكنه ذلك بدفع خمس ما ربحه أثناء السنة واستئناف رأس سنة للأرباح الآتية . ( مسألة 1247 ) : إذا اشترى بربح السنة أعياناً لغير المؤنة ولغير التجارة أو ما زاد على المؤنة ، فإن كان عليه دين استدانه لمؤنة السنة وكان مساوياً لقيمة تلك الأعيان أو أكثر فلا يجب عليه فيها الخمس ، وإن كان أقل أخرج خمس مقدار التفاوت فقط ، وإذا بقيت تلك الأعيان إلى السنة الآتية ، فوفى الدين في أثنائها صارت معدودة من أرباح السنة الثانية فيجب الخمس على ما يزيد منها على مؤنة تلك السنة ، ولو وفى بعض الدين صار المقابل من ذلك المقدار من تلك الأعيان ربحاً ، فلو اشترى بستاناً بثمن في الذمة مؤجلًا فجاء رأس السنة لم يجب عليه فيه الخمس ، فإذا وفى تمام الدين في السنة الثانية كان البستان من أرباح ا لسنة الثانية ووجب إخراج خمسه ، ولو وفى نصف الدين كان نصفه من أرباح تلك السنة ووجب إخراج خمس النصف ، ولو وفى ربع الدين كان الخمس في ربع قيمة البستان وهكذا ، هذا إذا كانت العين موجودة وأما إذا تلفت فلا خمس فيما يؤديه لوفاء الدين ، وكذا إذا ربح في سنة مائة دينار - مثلًا - فلم يدفع خمسها وهي العشرين دينار منها حتى جاء السنة الثانية ، فدفع من أرباحها عشرين ديناراً أخرى عن دين الخمس السابق ، فتصير العشرين السابقة ربحاً جديداً بعدما كانت متعلقاً لحق الخمس على المالك ، فيجب خمس العشرين ، نعم لو تلفت المائة لم يجب عليه إلّا أداء دين الخمس السابق . هذا ولو انتفع بالعين المشتراة بالدين في المؤنة كما إذا اشترى داراً للسكنى فسكنها ، ثم وفى في السنة الثانية دين ثمنها لم يجب عليه خمس الدار .