526 فأصبحت مورقة الأشجار * يانعة ( 236 ) زاكية الثمار
527 أقعد كل قائم بنهضته * حتى أقام الدين بعد كبوته ( 237 )
528 قامت به قواعد التوحيد * مذ لجأت بركنها الشديد
529 وأصبحت قويمة البنيان * بعزمه عزائم القرآن
530 غدت به سامية القباب ( 238 ) * معاهد ( 239 ) بالسنة والكتاب
( 40 )
" الفواد الصادي "
531 أفاض كالحيا ( 240 ) على الوراد * ماء الحياة وهو ظامئ صاد
532 وكظة ( 241 ) الظما وفي طي الحشا * ري الورى والله يقضي ما يشا
533 والتهبت أحشاءه من الظما * فأمطرت سحائب القدس دما
534 وقد بكته والدموع حمر * بيض السيوف ( 242 ) والرماح السمر ( 243 )
535 تفطر ( 244 ) القلب من الظما وما * تفتر العزم ولا تثلما
هامش
236 . يانعة : بالفارسية ( ميوه رسيده - ميوه أي كه هنگام چيدن آن است ) .
237 . الكبوة : الانكباب على الوجه وبالفارسية ( به روى افتادن وزمين خوردن ) .
238 . القباب : جمع القبة : بناء سقفه مستدير مقعر وبالفارسية ( گنبد ) .
239 . المعاهد جمع المعهد : المكان المعهود فيه الشئ .
240 . الحيا : المطر لإحيائه الأرض والناس والوراد جمع الوارد وهو العطشان الذي يرد على
الماء والظامئ : شديد العطش بسكون الهمزة في آخره للضرورة وإلا فهو مرفوع
على الخبرية أي ظامئ .
241 . الكظة : هنا بمعنى التعب والشدة . الري بالفارسية ( سيراب كننده ) .
242 . فاعل ل " بكت " وهو من إضافة الصفة إلى الموصوفات أي : السيوف البيض .
243 . السمر : جمع الأسمر : ما كان لونه بين السواد والبياض .
244 . تفطر : انشق وما تفتر : ما قصر ولا تثلما أي لا أحدث فيهما خلل .