تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
شرح
نفس الموازين اجتهاداً فإنه لا يرفع الحكم الظني بحكم قطعي آخر إذا كان على الموازين فضلًا عن رفعه بحكم ظني . بل مرّ بأنه لو كان لنا قطع بكون الحكم الذي هو على الموازين خالف الواقع نتيجة فلا يصح نقضه أيضاً وأما مسألة التوفيق بأن الواقع لا يتغير عما هو عليه وبين عدم جواز النقض حتى مع انكشاف الواقع فمسألة أخرى .

حدود حرمة نقض الحكم في نفسها :

النسبة بين حرمة نقض حكم الحاكم ومسألة التعامل مع الواقع على ما هو عليه أنه قد مرّ أن الاخبار ، مثل صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « قال رسول الله ( ص ) : إنما اقضي بينكم بالبينات وبعضكم ألحن أو أفطن بحجته من البعض فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنما قطعت له قطعة من النار » « 1 » . فإن لسان هذه الأخبار خاصة بالنسبة إلى المحكوم له المبطل بأن لا يستحل الحرام في الواقع بحكم القاضي ، فيتعامل مع الواقع بما هوَ هوَ ، أما المحكوم له المحق فهذه الأخبار ساكتة عنه . فالكلام يقع في النسبة بين هاتين المسألتين ، وقد تقدم سابقاً أنه هل
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ج 27 أبواب كيفية الحكم ، ب 2 ص 232 ح 1 .