شرح
ابتداء الحجية الثانية - لا تكون حجة في زمن الحجة الأولى بل في خصوص الزمان التي انتهت صلاحية الأولى وهو مثل البيع الفضولي فإنه على الانكشاف الحكمي تكون الملكية للمالك الأول وبعد الإجازة يكون الاعتبار بالملكية الثانية من حين زمن الإجازة فتكون ملك للمشتري فيه ، فيكون اعتباران يتواردان على معتبر واحد في زمان واحد فما قبل الإجازة الاعتبار للمالك الأول وما بعد الإجازة الاعتبار بملكية المالك الثاني في ظرف الزمان السابق على الإجازة فالمعتبر واحد إلا أن الاعتبارين ظرفهما مختلف فلا تناقض لأنه يعتبر في التناقض وحدة الاعتبار ووحدة المعتبر ووحدة الزمن وهذا خاص بكشف الخلاف التعبدي لا الوجداني ولهذا قالنا بالاجزاء لاندراج كل فتوى تحت عموم أدلة حجية الفتوى فالسابقة مندرجة واللاحقة كذلك .
والكلام ليس في الاجزاء بل في عدم جواز التعويل على فتواه السابقة ولزوم العمل باللاحقة . والوجه في ذلك بناءا على الاجزاء بالفتوى الأولى لأعماله السابقة خلافا لبعض أعلام العصر من أن مقتضى القاعدة هو عدم الاجزاء إلا أن يدل دليل كحديث لا تعاد . . . وأما بالنسبة إلى المشهور فذهبوا إلى الاجزاء لشمول أدلة الحجية لها فلماذا لا تبقى تلك الفتوى السابقة فيما لم يحرز مخالفته للواقع ؟