شرح
الحكم واسناده إلى المولى فلابد من التقليد لأن البناء تشريع وهو محرم .
إلا أن الكلام في تحصيل العلم بعدم الحكم الالزامي فإنه لو استند إلى السرعة والعفوية فإنه ليس بمعذر وذلك لما نبني عليه من أن حجية القطع ليست ذاتية وإنما الحجية لليقين واليقين ليس عبارة عن حالة جزمية وإنما اليقين هو نفس المقدمات المنتجة سواء حصلت الجزم أو لم تحصله ؟ فلنفرض شخصاً حصلت عنده مقدمات منتجة ولكنه لم يحصل له الجزم لعارض كمرض أو تشتت بال أو حالة غضب فإنه ملزم بالأخذ بمؤدى المقدمات المنتجة وغير معذور أو بالعكس فإنه لو جزم من منشأ غير منتج فإنه لا يعذر ، فالصحيح أن القطع ليست حجيته ذاتية وإنما الحجية لنفس اليقين واليقين هو نفس المقدمات المنتجة لا الجزم .
نعم لو كان جزمه من مقدمات عن قصور فهو معذور ولكنه لا من جهة جزمه بل من جهة قصوره .