تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
درجة الاطمئنان . . . فإن تلك الظنون ليست خاصة وليست معتبرة في نفسها إلا أنها لا تلغى بل تتراكم حتى تولد العلم وهذا هو ما يشير إليه من قال بتراكم الاحتمالات كالمحقق التستري وتابعه الشيخ الأعظم الأنصاري ( قدس سره ) عليه في الرسائل قال : إن الاجماع المنقول ليس بحجة إلا أنه جزء حجة بمعنى أنه إذا انضم إلى غيره من القرائن يفيد الاطمئنان . وهذا نفس التواتر فإنه أقوى من خبر الثقة وهو يتولد وينشأ من أخبار كثيرة وإن كانت ضعافا ، فالكثير يُخطئ ويظن أن التواتر لا يحصل إلا من تراكم اخبار صحيحة أو على الأقل من انضمام أخبار صحيحة وغير صحيحة ، والصحيح أن التواتر يحصل حتى من ضعاف الاخبار وليس هو من ضم اللاحجة إلى الحجة . نعم هو من ضم اللاحجة إلى اللاحجة المستقلة بل هو من ضم الحجة غير المستقلة إلى الحجة غير المستقلة فهذا برهان رياضي وهي نظرية قديمة في بحث الرياضيات والمقصود على أي حال أنّ النتيجة تابعة لأخس المقدمتين لا ينطبق على ما نحن فيه لأن ما نحن فيه النتيجة تابعة لمجموع المقدمات فيتصاعد الظن حتى يتولد الوثوق أو الاستفاضة أو التواتر . ومن هنا نعرف أهمية الاخبار الضعاف وما يترتب عليها ؛ إذ يحصل من جمعها الخبر المتواتر المفيد للقطع والخبر المستفيض والخبر الموثوق الذي قد لا يحصل من الخبر الصحيح ، فالخبر الذي بهذه المثابة