تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
22 - ما روي بأسانيد متعددة ، عن الصادق ( ع ) قال : « مدمن الخمر كعابد وثن يورثه الارتعاش ، ويذهب بنوره ، ويهدم مروءته ، ويحمله على أن يجسر على المحارم من سفك الدماء ، وركوب الزنا ، ولا يؤمن إذا سكر ان يثب على حرمه وهو لا يعقل ذلك ، والخمر لا يزداد شاربها الا كل ش » « 1 » .

مفاد الاخبار في العلاقة بين المروءة والعدالة :

فمن هذه الروايات يتبين أنه يوجد تلازم بين المروءة وبين العدالة وهو إما تلازم ثبوتي أو إثباتي فإن كان ثبوتيا كأن تأخذ المروءة في العدالة بحيث يكون من لا مروءة له لا عدالة له ، وإن كان اثباتيا - كما هو أحد وجوه أخذ المروءة في العدالة - هو من باب أن المروءة أمارة على العدالة ومنافيات المروءة أمارة على نفي العدالة . وهذا توجيه أخر للمشهور خلاصته أن المروءة وإن لم تكن دخيلة في العدالة لكنها جعلت امارة شرعية نفيا وأثباتا عليها . فهذه الأخبار التي تدل على التلازم بين العدالة وبين موجبات المروءة إما أن تدل على التلازم الثبوتي فيكون للمروءة دخالة في العدالة وإما تدل على التلازم الاثباتي فهو أيضا نافعا في المقام لاعتبارها حينئذٍ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 24 أبواب الأطعمة المحرمة ، ب 1 ص 100 ح 1 .