Commentary
فلما عرضوا عليها الشدة والقوة لم تتسرع بل ذكرت لهم ما هو أنفع ومع هذا القرآن لم يرتض ولايتها ولهذا عد من المؤاخذات على قوم سبأ تولي امرأة عليهم بحيث خصه بالذكر في بداية كلامه بطريقة تعجبية وأنه أمر غير طبيعي حتى قدمه على محذور الشرك وعبادة الشمس وغيره والقرآن الكريم إذا لم يرد ولم يدفع ما جاء به الهدهد من تعجبه واستغرابه فهو يُقرُّه ويثبته ، وليس الأمر أنه من باب سرد الأمر الواقع في الخارج فحسب .
وأيضاً ما يدل على رجحان عقلها في جوابها للنبي سليمان ( ع ) لما أوهم لها قصرها فأجابت بالايهام . فالقرآن مع ما يراه من عدم تولي المرأة لهذه المناصب بمقتضى طبيعتها إلا أنه لا ينكر رشادتها ورجحانها بل يقر صفات الكمال فيها - لو وجدت - ولا ينكرها بل يشيد بها .
والبعض يشكل بأن القرآن مع اقراره برشادتها وحنكتها لماذا ينكر ولايتها وقيادتها .
والجواب : أن القيادة لا تحتاج إلى العلم والرشادة فقط بل تحتاج إلى صفات أخرى من الحزم والشدة والصلابة وعدم الليونة .
وقد أشكل البعض : بأن هناك أخبار تدل على أن النبي سليمان ( ع ) أقرّ بلقيس على ولايتها ولم يعزلها ، وهذا يدل على جواز تولي المرأة