Skip to main content

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — Page 72

Contributors:

P.72
Commentary
أما لو اجتهد في كيفية الاحتياط بعد الفراغ عن مشروعيته فإنه ليس من الاحتياط بل من الاجتهاد أو التقليد كما نبّه عليه الماتن ( قدس سره ) - من أن صغرى الاحتياط لا يمكن إلا بتوسط الاجتهاد أو التقليد - بقوله : « لكن يجب أن يكون عارفا بكيفية الاحتياط بالاجتهاد أو بالتقليد » . وهذا القسم راجع لكيفية الاحتياط بخلاف احتياط القسم الأول الذي منعنا عرضيته للاجتهاد والتقليد ومع ذلك فلا نضايق في عرضية هذا القسم من الاحتياط للاجتهاد والتقليد حكماً وإن كان متولداً منهما . وبعبارة أخرى هذا الاحتياط من مواليد التقليد أو الاجتهاد وليس قسما منحازا ومبائنا لهما من حيث الموضوع إلا أنه في عرضهما من حيث الحكم ، أي جواز الأخذ به في عرض جواز الاجتهاد وجواز التقليد . فتلخص أن عمدة المنع بنحو عام عن عرضية جميع صور الاحتياط للاجتهاد والتقليد سواء كان في العبادات أو المعاملات ، أما في العبادات فواضح لأجل تقومها بالامتثال والأقبال والانصياع للإرادة المولوية ، المتوقف على العلم التفصيلي الذي له دخالة في الامتثال . وأما الدليل على لزوم العلم التفصيلي في الامتثال هو ما قرره الأصوليون من أن صدق الامتثال وعدم صدقه بحكم العقل إذ عنوان الامتثال من شؤون حكم العقل ، نعم يمكن للشارع أن يتصرف فيه صغروياً - كما في موارد الفراغ والتجاوز من جعل الشاك في الاجزاء