Skip to main content

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — Page 71

Contributors:

P.71
Commentary
فلا يسوغ تركهما وليس برخصة فعدم جواز العمل بالاحتياط عزيمة مثل ما وقع في قاعدة الفراغ والتجازو وغيرهما من الامارات الموضوعية بأنها على نحو الرخصة أو على نحو العزيمة ، فجملة من الأعلام يرون العمل بها عزيمة فلا يسوغ الاحتياط بتدارك المشكوك مثلًا وعليه فلا يسوغ الامتثال الاجمالي بترك الامتثال التفصيلي .

خلاصة القول في عدم عرضية الاحتياط لأخويه أما في العبادات فلاعتبار العلم التفصيلي في الامثتال وفي المعاملات فلعدم الصغرى . . .

والحاصل أن الوجه الذي نستند إليه في عدم عرضية الاحتياط للاجتهاد والتقليد هو أن العلم التفصيلي عقلًا وعقلائيا ومتشرعيا يُعدُّ دخيلًا في تمام أو كمال الامتثال فلا يتحقق الامتثال بدونه . وعليه فاحتياط القسم الأول - وهو ما كان بلحاظ جميع محتملات الواقع - مشروعيته في طول الاجتهاد والتقليد عقلا وعقلاءا ومتشرعيا سواء استلزم التكرار أم لا . وهذا واضح بالنسبة إلى العبادات ، وأما بالنسبة إلى التوصليات من المعاملات وغيرها فيكفي في كون الاحتياط في طول الاجتهاد والتقليد هو ما ذكرناه من الوجه الأول المانع من الاحتياط من حيث الصغرى وهو تعسره وتعذره على المجتهد غير المتمرس فضلًا عن غير المجتهد ، فلا يمكن تحصيل الاحتياط إلا بالاجتهاد والتقليد .