تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
شرح

بيان مختصر في رد شبه لا تدع أحدا دون الله :

فكثيرا ما تتبدد وتزول الشبهات والنظريات الخاطئة بالتحليل ، فمثلا : يرفع الوهابيون والسلفيون شعار " لا تدع أحداً من دون الله " حتى لو كان - والعياذ به تعالى - رسول الله ( ص ) . ولكن لما نأتي ونحلل معنى " دون الله " ما المقصود منه هل هو دون ذات الله وبالتالي ينطبق حتى على الصلاة وبقية العبادات وعليه تكون شركاً فالمراد من دون الله كل ما عدا الله فالكعبة وكل شيء هو دون الله وبالتالي يلتفت إلى المغالطة في تفسير المعنى وأما لو كان المراد بدون الله هوما لا يوصل إلى الله فإن الصلاة توصل إلى الله وأولياء الله أيضا يوصلون إلى الله ، نعم نمرود وفرعون وغيرهم فهؤلاء لا يدلون ولا يوصلون إلى الله تعالى . والفقهاء الكبار القدماء يمارسون هذا المنهج ، وهذا ليس في خصوص علم الفقه بل هو مهم في كل العلوم وهو أحد معاني حسن السؤال نصف الجواب " فالتحليل لما يسأل عنه قبل السؤال هو يهديك إلى الجواب ، وهو أيضا مما يؤثر في سيطرة الانسان على الحالات التي تنتابه من الغم والحزن والكآبة أو بالعكس كالفرح الشديد فإذا حللها يستطيع ان يسيطر عليها ، فهذه الصناعة تفيد في البحوث العلمية والعملية ، ولا يخفى أن اختلاف الأذواق بين الباحثين - وبعضهم ذوقه