تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
فهو برهاني استدلالي . فمسلك التعليقي يسبب ضياع كثير من الأحكام وطمسها ومسلك التحليل يوجدها ، وقد أرشد إليه في أخبار أهل البيت ( عليهم السلام ) زيادة على أنه على مقتضى القاعدة فمثلا أحدهم سال أمير المؤمنين ( ع ) ما هو العقل ؟ فشرحه له ، فقال له : ما الجهل فقال : « قد بينت » . فكثير من سلبيات المنهج التعليقي الحرفي الجمودي الذي - هو الرائج لدى جماعة - يشكل به على كثير من القواعد الفقهية المسلمة عند القدماء بأن لا دليل عليها مع أنها مشهورة عند المتقدمين فكم من قاعدة أسقطت بدعوى عدم الدليل . فالاشكال كما تقدم في عدم رعاية الموازين والمعايير التي هي بالتالي شواهد ودلائل وأما من كان يستند ويحتكم إلى الشواهد والقرائن فلا مانع ولا محذور تجاهه ، فالسفسطيّون بذريعة دعاويوأن كلًا يدعي الوصل بليلى فلا يحتكمون إلى شيء ، وهذا افراط ، وأما المخالفون للمنهج التحليلي فهم بذريعة عدم الدليل الحرفي سدوا هذا الباب ، والصحيح هو لزوم الفحص عن الحقائق ولكن بميزان وبمعيار . فمثلا : لو نظرنا إلى الاصفهاني ( قدس سره ) لوجدناه قد استطاع بتحليل معنى الحجية أن يصل إلى الأصل في التعارض وهو عدم التساقط كما مر علينا بل هو شيء آخر فهذا تحليل جيد ومتين .