Commentary
وفي صورة فتوى الحي بتعين البقاء وفتوى الميت بالتخيير فقد ذهب جماعة من محشي العروة في الابتداء يعمل بفتوى الحي فيبقى على فتوى الميت بالبقاء لأنه نفس متعلق فتوى الحي هو البقاء على تقليد الميت وأما بعد رجوع المكلف للميت بسبب فتوى الحي يثبت له التخيير فجعل فتوى الميت من العناوين الثانوية الطارئة على مسألة البقاء فمسألة البقاء بطرؤ فتوى الميت عليها أصبحت تخيرية بعدما كانت تعينية بعنوانها الأولي وقد مر التأمل في ذلك من أن الفتوى والفتيا دورها الطريقية والامارية وليست من العنوانين التكوينية الطارئة والمغيرة لاحكام الأشياء بسبب طرو العناوين الطريقية عليها نعم لو بنينا على مبنى المتقدمين وهو الصحيح من أن الحكم الظاهري له تقرر في مرتبة الظاهر لا في الواقع كما يقول به المصوبة بل كما يقول به العلامة الحلي ( قدس سره ) : إن ظنية الطريق لا تنافي قطعية الحكم " فالحكم الظاهري على مبنى المتقدمين له نحو تقرر وأما على مسلك متأخري العصر فلا يتصور الجمع بين الطريقية المحضة والأخذ بكلا الفتويين على نحو الطولية حيث إن فتوى الحي تكشف عن الواقع وفتوى الميت أيضا تكشف عن الواقع وهما متخالفتين والواقع واحد فيلزم على مبناهم التساقط للتعارض والتنافي في الاراءة .