شرح
فالإمام ( ع ) ههنا يوصيه بالورع في عدم التسرع في الاستنتاج وعدم
التسرع في البناء المنهجي في الاستدلال ؛ لكونه أحكم هذا الباب ، وذلك لأن التسرع بسبب عدم الفحص اللازم وعدم التزود من وجوه أخرى لها علاقة بالبحث ، فقال له : « يا أبا الحسن إنك رجل ورع » فلا يتسرع في البناء المنهجي وهو يسبب الكسالة وعدم الجهد في الاستنتاج وتحصيل المطالب الحقة ، فهو يوصيه بالتحفظ والورع في نفس النهج الاستدلالي بعدم التسرع والحكم بأنه قد أحكم هذا الباب ، وإن من الأشياء ما هو مضيّق ليس يجرى إلا على وجه واحد ، منها وقت الجمعة ليس وقتها إلا حد واحد حين تزول الشمس ، ومن الأشياء أشياء موسعة ، تجرى على وجوه كثيرة وهذا منها والله إن له عندي لسبعين وجها .
فكيف تتسرع بحصره في أربع فإن الورع قد استعمل بلحاظ الاستنباط .