شرح
من يكون اتباعه موافقا للاحتياط فبهذا التفسير للأورعية والاحوطية تكون الأورعية مرجحة لا صرف كون النتيجة أحوطكما يظهر من السيد الخوئي ( قدس سره ) بل الأحوطية من حيث مراعاة الموازين في الخبرة .
فالمراد بالأورعية في الاستنباط لا في السلوك العام ويدل عليه أيضا مصحح عبد الأعلى بن أعين - وقد وثّقه المفيد ، وقال عنه : إنه من فقهاء أصحاب الصادقين ، ومن الأجلاء والرؤساء المأخوذ عنه الحلال والحرام - قال : سأل علي بن حنظلة أبا عبد الله ( ع ) عن مسألة وأنا حاضر فأجابه فيها ، فقال له علي : فإن كان كذا وكذا . . . فأجابه بوجه آخر ، حتى أجابه بأربعة أوجه ، فقال علي بن حنظلة : يا أبا محمد ، هذا باب قد أحكمناه فسمعه أبو عبد الله ( ع ) فقال
: « لا تقل هكذا يا أبا الحسن
فإنك رجل ورع ، إن من الأشياء أشياء مضيقة ، ليس يجرى إلا على وجه واحد ، منها وقت الجمعة ليس وقتها إلا حد واحد حين تزول الشمس ، ومن الأشياء أشياء موسعة ، تجرى على وجوه كثيرة وهذا منها والله إن له عندي لسبعين وجها » « 1 » .
فقوله : ( هذا باب أحكمناه ) يعني تمكّنا منه ، فقال ( ع ) :
« لا تقل كهذا يا أبا الحسن فإنك رجل ورع »
.
هامش
( 1 ) - المحاسن ( للبرقي ) : ج 2 كتاب العلل ، ص 299 - 300 ح 4 .