تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح

الدليل الثالث : الأخبار الخاصة وما فيها :

الدالة على الرجوع إلى غير الأعلم مع احتمال الاختلاف ، فإنهم ( عليهم السلام ) أرجعوا إلى مثل محمد بن مسلم وأبي بصير مع احتمال وجود الاختلاف ، ففي بعض الأخبار الإمام الصادق ( ع ) أرجع إلى زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير و . . . ، وبعضها أن الإمام الرضا ( ع ) أرجع إلى زكريا ابن آدم ويونس بن عبد الرحمن وهما متعاصران واحتمال الاختلاف موجود ، فلو سلم وجود السيرة العقلائية على تعيين الأعلم مع احتمال الاختلاف فالدليل على خلافها من النصوص الخاصة . وأما الأدلة الخاصة مثل من أم الناس وفيهم من هو أعلم منه . . . فلابد من الجمع بينها وبين هذه الأخبار . والصحيح أن هذه الروايات ليست دلالتها محصورة بما ذكر حتى تكون نصّا خاصاً في عدم اشتراط الأعلمية وذلك لشمولها على معاني أخر ، فمثلًا يونس بن عبد الرحمن في بغداد وزكرياء بن آدم في قم فارجاع البغداديين للأول أمر وارجاع القميين للثاني أمر آخر وذلك لعدم التمكن من رجوع الجميع لواحد بخصوصه ، وبعبارة أخرى أن هذه الروايات الخاصة واردة في صورة عدم التمكن من رجوع الجميع إلى كل واحد منهما بعينه مع التمكن من الآخر وإرجاع الإمام الصادق ( ع )