شرح
المؤاخذة على ترك فتوى الفقيه الأول . فاستصحاب الفتوى الأولى ليست بتعينية بل هي تخيرية لأنها تعذيرية لا تنجيزية . وعليه فمقتضى كلامه - في مطلق تعارض الامارات سواء من نوع واحد كخبرين أو من نوعين كحجية ظهور خبر مع حجية صدور سند - أنه لا يحكم بالسقوط بل بالحجية التخييرية من حيث التعذير وهي باقية ومستمرة .
فالتخيير هو الصحيح ما لم يكن بينهما تفاضل في الراجحية أو بينهما تقدم رتبي وقد قررناه في بحث التعارض من علم الأصول سواء كانت الامارتان فردين لنوع واحد أو فردين لنوعين كصدور رواية
يتعارض مع ظهور آية وقد ألتزم بذلك الطبقة اللاحقة للمتقدمين وهم المتأخرون ، وعدم التساقط تارة يكون مقتضاه التخيير إذ لم يكن ترجيح في البين وأخرى الترجيح من فرض المرجح وهو أيضاً ليس بتساقط للمتعارضين .