شرح
الموت فهو وصف كمال لا وصف نقص وإلا لما اتصف به الأنبياء ( عليهم السلام ) وهو بخلاف الجنون والمرض والنسيان فالموت كمال لموضوع الرأي عرفاً وهو الروح ، فصفات النفس والروح لا تزول ولا تضعف بالموت بل تقوى وتثبت .
وببيان آخر : أنه إذا مال الانسان إلى قول أو رأي معين يبقى عرفا أنه ينسب إليه حقيقة وبدون تجوز حتى حال موته ولهذا يقال فتوى الشيخ الطوسي ورأي العلامة والمحقق الحلي ، وقد يكون تخريج ذلك من جهة أن حدوث الرأي في حياة المفتي حيثية تعليلية عند العرف لبقاء الاسناد لا حيثية تقييدية حتى تحتاج إليها حدوثا وبقاءا وقد يكون تخريجه من باب ما ذكره الاصفهاني من أن الرأي باقٍ بعد الموت لبقاء النفس .
وهذا بخلاف تبدل الرأي فإنه يختلف عن الموت إذ تبدل الرأي هو تخطئة نفسه . . . وسنتعرض للمزيدمن البحث إن شاء الله في بيان المختار .