شرح
المذهب وأصوله وإلا فمجرد دعوى الاجماع بدون كشفه عن السيرة المتلقاة من المعصوم ( ع ) أو غير المردوع عنها لا عبرة به .
الدليل الثاني ظهور الأدلة في اعتبار الحياة :
إن الأدلة الدالة على حجية فتوى الفقيه في مسألة جواز الرجوع ظاهرة في اعتبار الحياة : كقوله تعالى :( وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ )« 1 ».فإن قوله :( لِيَتَفَقَّهُوا )ظاهرة في اعتبار الحياة لعدم صحة الخطاب إلا للأحياء . ومن الأخبار : التوقيع الصادر من الناحية المقدسة وهو ما جاء في قوله ( ع ) : « وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله » « 2 » . فإن الحوادث الواقعة أي المستجدة فالرجوع فيها إلى الميت لا معنى له إذ الحادثة المستجدة لابد فيها من الرجوع إلى الحي إذ الميتهامش
( 1 ) - سورة التوبة ، الآية 122 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 27 أبواب صفات القاضي ، ب 11 ص 142 ح 9 .