تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 686

مساهمون:

ص٦٨٦
غير العربي ، بلْ له نظام إنساني مشترك بلْ ليسَ منحصراً بلون إنساني ولغة إنسانية خاصة ، ونظام عالم المعاني ليسَ مقتصراً على عالم الإنسان وإنَّما يشمل عوالم أُخرى كعالم الجن وعالم الملائكة وعوالم الحيوان كما في الهدهد والنملة . . . الخ ، فإنَّها تدرك بعض المعاني من مخلوقات عالم الأرواح . وهكذا النظام الثالث حقائق القرآن فهو كعالم المعاني عام لكل المخلوقات . الدليل الثالث : عموم الخطاب القرآني لغير الثقلين ، وإنْ كان هناك بعض المفسرين لعله اشتبه عليه الأمر وتوهم أنَّ الخطابُ القرآني مختص ببعض الخلائق ، والحال أنَّ الخطابات القرآنية تعمُّ جميع الخلائق . نعم ، الخطاب باللغة العربية يختصّ بالإنس والجن والملائكة ، أمَّا الخطاب بالمعاني أو الحقائق فهذهِ درجة من درجات الخطاب القرآني فهي ليست مختصة بالثقلين ، وأنَّ الدين يعم كافة أنحاء المخلوقات . هذا مضافاً إلى أنَّ الدين ليسَ خاصاً بنشأة دار الدنيا أو خاصٌّ بنشأة البرزخ أو نشأة الآخرة ، وإنَّما الدين يعم كل النشآت ويمثِّل العلاقة الخالدة بين الخالق والمخلوق سوءا كانت العلاقة تكوينية أم لا . لا كما توهّمه العلمانيون مِن أنَّ الدين الذي بَرزَ به النبي الأكرم ( ص ) مُختَصٌّ بقرون معينة في الأرض . وعليه فالدين غير الشريعة فإنَّ الدين كأركان وعقائد عامٌّ لكل النشآت ولا يختص بنشاة دون أُخرى ، كما وأنَّه ليسَ مختصاً بالثقلين وإنَّما يشمل كل عوالم الخِلْقة
وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 1 » و
إِنَّ
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 83 .