عَلَّمَهُ الْبَيانَ
« 1 »
.
الألسنيات الحديثة وفلسفتها فبها جوانب إيجابيّة جديرة وفيها جدارات أنجزت وكانت في السابق علوم اللغة في لغات البشر وعلوم الأدب العربي في غفلة عنها ويعدونها طعن على مدرسة ، ومنهاج أهل البيت ( عليهم السلام ) ، والآن أصبحت وإنْ لم يُصرِّحوا - الطرف الآخر - ولم يعترفوا بذلك إلّا أنَّها حقيقة والحقيقة لا تحتاج إلى اعتراف فتلك الطعون التي كانوا يطعنون بها على منهج مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) أصبحت الآن تعتبر معاجز علميّة لأهل البيت ( عليهم السلام ) لذلك يعبرون عنها البرمجة اللغوية ومن الواضح أنَّ اللغة فيها برامج مهولة .
وعليه فالبرمجة اللغوية ليسَ أمرها باليسير ، والذي نريد الوصول إليه من خلال هذا كُلَّهُ هو : -
إنَّ قاعدة استعمال اللفظ في أكثر من معنى لها طبقات ولها زوايا وجهات متعددة ، وعليه فكيف تُطبَّق فكرة هذهِ القاعدة بمنهاجها الوسيع في منهاج أهل البيت ( عليهم السلام ) ، والبيان المذكور في القرآن الكريم مثل قوله تعالى :
قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي
« 2 » الذي هو كناية عن اللامحدودية واللا تناهي ، بلْ فوق ذلك ، وكذا البرهان المذكور في القرآن الكريم وفي أحاديث النبي ( ص ) وعترته ( عليهم السلام ) أنَّه ما دامت قواعد اللغة والبيان كُلَّها متأتيّة ومنطبقة وقابلة للانطباق على مواردها فتكون كُلَّها مُرّادة في مختلف العلوم من النحو والصرف والعَروض وعلم القراءات والصوت ، وأنَّ قواعد هذا الصوت يمكن أنْ تُضبط على قراءتين
هامش
( 1 ) سورة الرحمن : الآيات 1 - 4 .
( 2 ) سورة الكهف : الآية 109 .