النُطق فليس هو بإله .
ولذا كانت أحد البيانات التي بينها الرسول الأكرم ( ص ) وكذلك أمير المؤمنين ( ص ) على ألوهية الإله هو بعثه لرسله أي رسل الله - فلو كان هناك إله لأتتك رسله .
وعليه يريد أنْ يقول إبراهيم ( ع ) لقومه لابدَّ أنْ تكون هذهِ الأصنام التي تعبدونها يا قوم - أنْ يكون لها آلة النطق أو قوّة النطق هذا أولًا .
وثانياً : وأنء يكون عنهم رسول أو رُسُل ناطقين ؟
وعليه ، كان جواب قومه إلّا أنَّهم
ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ
وبتوجيه إبراهيم ( ع ) سؤاله إليهم بأنَّ النطق أحد الصفات التي يجب توفرها في الإله الذي يُعبد أو يكون عنه رسل ناطقين ، فهم أعادوا بالهبوط وإبراهيم ( ع ) أعاد الصعود لهم أي أنَّ إبراهيم ( ع ) ارتقى بمطلبه إلى الأفق الفوقي أي أعرضَ عن بحث مَن كسَّرَ الأصنام ، وأخذ بأيدي قومه ووضعها على موضع البحث الأصلي والمراد الجدي له ، وبوصله الحوار والفكر ، وقال لهم
أَ فَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَلا يَضُرُّكُمْ ، أُفٍّ لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ
« 1 »
.
وهنا نلاحظ النبي إبراهيم ( ع ) وهو من أنبياء أولي العزم تنزَّل وتهبط إلى العقلية الهابطة لقومه ولأجل أنْ ينتشلهم ويرقى بهم إلى مركز الفكر والبحث والتدبر الأصلي وهو مَن يستحق الألوهية والعبادة .
نعم ، صحيح هم أرادوا أنْ يُداينوا إبراهيم ( ع ) في كسر الأصنام ومَن
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : الآية 66 .