محكمة وانتهى الأمر ، وإنَّما ( ع ) أراد التأكيد على أنَّ لهذهِ المحكمات أمٌ أيضاً
« إنَّ الله جعل ولايتنا أهل البيت قطب القرآن وقطع جميع الكتب عليها يستدير محكمات القرآن وبها نوهت الكتب ويستبين الإيمان » « 1 »
فالروايات الواردة عنهم بيَّنت العلاقة والارتباط بين القرآن وباقي الكتب السماوية الأُخرى من التوراة والإنجيل والزبور و . . . . الخ .
ولكن نتساءل هل خاض مُفسرٌ من المفسرين في بيان وجه العلاقة والارتباط بين القرآن والتوراة أو الإنجيل أو الزبور أو . . . الخ ، نعم يذكره المفسرون إلّا أنَّه كارتباط وبيان نوع العلاقة وتحليلها لم يتعرض لها المفسرون ولم يبحثوها ، وإنْ كان أهل البيت ( عليهم السلام ) بَيَّنوا تلك العلاقة والارتباط ، إلّا أنَّه لم نَخُض في مثل هكذا مبحث إلى حد الآن .
الإمام الصادق ( ع ) استعمل في تعبيره القطب والمحورية والاستدارة وربط هذهِ الأمور مع بعضها الآخر تحتاج إلى دقّة هندسية عالية لربط هذا المنهج ؛ ولذا المُفسِّر الذي يستطيع أنْ يصل إلى أعماق سابحة عميقة في القرآن فبها ونِعْمَتْ وإلّا نلاحظ أنَّ ما فسرته المناهج التفسيرية الأُخرى لا يلبي الغرض المطلوب فمثلًا : - التفسير الموضوعي تقدم أنَّه لا يُفسِّر إلّا موضوعات مبعثرة ومشتتة ، وهو وإنْ كان جيد إلّا أنَّه مرحلة ابتدائية أو متوسطة وبالتالي لا يعطيك صورة مجسَّمة واضحة المعالم وإنَّما يعطيك كل عمود على حِدة .
وهذا بخلاف منهج أمومة المحكمات الذي أشار إليه الإمام الصادق ( ع ) بتعبير « قطب القرآن » وهو أفضل المناهج التفسيرية واستعمال كلمة قطب
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ، ج 1 / ح 8 .