رواية عن الإمام الباقر عليه السلام
هناك رواية رواها العياشي في تفسير في باب تفسير الناسخ والمنسوخ والظاهر والباطن والمحكم والمتشابه بسنده عن الإمام الباقر ( ع ) وهي وإنْ لمْ تُخَصَّص بقاعدة الالتفات إلّا أنَّه استظهرنا منها ذلك ، والرواية وإنَّ تقدمت إلّا أنَّه نذكرها الآن لبيان بعض ما ستفدنا منها .
وإليك الرواية : - عن جابر سألت أبا جعفر ( ع ) عن شيء من تفسير القرآن فأجابني ثم سألته ثانية فأجابني بجواب آخر ، فقلت : جُعِلت فدك كنتَ أجبتَ في هذهِ المسألة بجواب غير هذا قبل اليوم ؟
فقال ( ع ) : - لي يا جابر إنَّ للقرآن بطناً ، وللبطن وظهر وللظهر ظهر يا جابر وليسَ شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ، إنَّ الآية ليكون أوَّلها في شيء وآخرُها في شيء ، وهو كلام متصل يتصرف على وجوه « 1 » .
ومحل الشاهد لقاعدة الالتفات هو ذيل الرواية قوله
« إنَّ الآية ليكون أوّلها . . . »
ويستفاد من هذهِ الرواية أنَّ تفسير كلام الله تعالى هو من أصعب الصعاب ومنشأ الصعوبة يبينه الإمام ( ع ) ذلك بسبب الغفلة وعدم الإحاطة العلمية الدقيقة والعميقة بقاعدة الالتفات وتطبيقاتها بحسب ما استظهرناه من كلام الإمام ( ع ) وعدم الإحاطة بها هو السبب في بُعد تفسير القرآن عن عقول البشر ؛ لأنَّ الآية كما قال الإمام ( ع )
« إنَّ الآية ليكون أولها في شيء وآخرها في شيء وهو كلام متصل يتصرف على وجوه » .
يعني
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ، ج 1 ، أبواب مقدمات التفسير ، ص 87 ، 39 / 8 .