الجري والتطبيق
وإنْ كنا سنتعرض لضابط الجري والتطبيق مفصَّلًا في النظام الثاني - نظام المعاني - إنْ شاء الله تعالى إلّا أنَّ هذهِ الضابطة التي نحن بصددها أحد الموارد التطبيقية لقاعدة الالتفات والذي تعامل بها مفسري الخاصة منهم السيد العلامة محمد حسين الطباطبائي ( قدس سرّه ) في الميزان فضلًا عن غيره فضلًا عن مفسر العامة كذلك تعاملوا مع النصوص الواردة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) أي التفسير بالمأثور من باب الجري والتطبيق .
ضابط الجري والتطبيق :
هو تسرية الأحكام التي دلَّت عليها الآيات القرآنية وكذا النصوص النبوية والولوية الصادرة عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) إلى غير زمن نزول الآية أو صدور الرواية فتطبَّق في غير زمانها ومكانها إذا كان المورد يحمل الخصوصيات المناسبة لذلك . وسواء كانت الأحكام شرعية أو لا .
فمثلًا : تحريم القرآن للخمر والسرقة والزنى والكذب و . . . أو تحذير القرآن من المنافقين فإنَّ هذهِ المحرمات بلْ وحتَّى الواجبات وباقي الأحكام لمْ تكن مختصة بزمان النزول المعاصرة للنبي الأكرم ( ص ) وهكذا الروايات في زمان الأئمة ( عليهم السلام ) ؛ لأنَّه من الواضح أنَّ القرآن الكريم وكذا السنة النبوية الشريفة هما مصدران من مصادر هداية البشر ، وليسَا مختصين بزمان نزول الآية إذا كان المنزل فيه سواء فرد أو مجتمع أو معالجة لحالة عامة أو خاصة متوفرة فيه خصوصيات معينة بلْ يمكن أنْ يجري تطبيقها