سبب عدم تركيز أغلب المفسرين على قاعدة الالتفات
أكَّدت بعض الروايات وبيَّنت أنَّ من الأسباب الكبيرة الخطأ المفسرين حيث أنَّهم لا يصلون إلى معرفة كنه كلام الله تعالى ؛ ذلك بسبب ابتعادهم عن رعاية المعصوم ، ولا يصلون إلى الالتفات إلى ذلك إلّا بالرعاية التعليمية من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) إذْ لم يسترشدوا بتعاليمهم ( عليهم السلام ) ووصاياهم العلمية فإنَّهم سوف يخفقوا في التنبأ إلى نكات قاعدة الالتفات وتلاوينها وتنوعها في التفاتات القرآن بشكل متكثر إلى ما شاء الله .
ولعلَّ سائل يسأل : لِمَ هذهِ الصعوبة ؟
فإنَّه ليسَ من السهل خَلق المُفَسِّر للأحجية واللغز من القرآن الكريم ، وإنَّما هذهِ الشبكية في تنويع خطاب القرآن بمثابة سدود فلعلَّ المُفَسِّر المتدبر يصل إلى منطقة السد الأوَّل وحدودها من مخارج الآيات والسور ، إلّا أنَّ وصوله إلى منطقة أعمق يحتاج إلى الالتفات إلى وجود سدود أُخرى أعمق ، فكيف يتجاوزها إلى ما وراءها .
إذنْ المعنى الأوّلي الذي هو رَحِبٌ وفيه سِعَةٌ فإنَّ بإمكان كل مُفَسِّر الوصول إليه وإنَّما الكلام فيما بعد المعنى الأولي من المعاني العميقة ، فهنا يحتاج المُفَسِّر إلى الالتفات ورعاية تعليمية خاصة من قبل المعصوم ( ع ) للمنظومة الشبكية في الخطاب القرآني فمثلًا الرواية التي رواها السيد المرتضى ( رضي الله ) في كتابه المحكم والمتشابه عن أبي زينب النعماني في تفسيره عن الإمام الصادق ( ع ) عن أمير المؤمنين ( ع ) وهو يمزج بين حديثه وحديث