تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
في كلام الله تعالى أعظم مما هو في كلام النبي ( ص ) وإعمالها في كلام النبي ( ص ) أعظم مما هو في كلام سيد الأوصياء علي بن أبي طالب ( ع ) ، وفي كلامه ( ع ) أعظم مما هو في كلام بقية المعصومين ، وفي كلامهم ( عليهم السلام ) إعمالها أعظم لتلك القواعد وأكبر من بقية الناس غير المعصومين ( عليهم السلام ) من العلماء وغيرهم . وبعد هذا العرض يتضح معنى قوله ( ع ) « المرء مخبوء تحت طي لسانه لا طيلسانه » بأنْ يستطيع الإنسان الباحث أنْ يعرف أقدار المتكلم أنَّه معصوم أو غير معصوم من خلال كلامه . فمثلًا لو قارنّا بين مقطوعة كلاميّة لأمير المؤمنين ( ع ) في نهج البلاغة وبين أي مقطوعة كلامية عربية قديمة أو حديثة أو مقطوعة لأحد الصحابة فيها قطرات علمية مقارنةً علميةً ، لوجدنا بونٌ شاسع واسع بينهما إذْ نجد اللطافة والشفافية والسبك العلمي وإعمال القواعد بصورة متوازنة من قواعد بلاغية ولغوية ونحوية و . . . أدلُّ على المطلوب في كلمات المعصوم ( ع ) منها في غير كلام المعصوم . ألم يقل أمير المؤمنين ( ع ) « المرء مخبوء تحت طي لسانه لا طيلسانه » يا لها من كلمة مختصرة تنطوي تحتها مطالب وعناوين علمية ضخمة ، وهكذا قوله ( ع ) « والله لا تسألوني عن شيء إلّا وأبيِّن لكم أين هو في كتاب الله » « 1 » . وهذا يبين أنهم ( عليهم السلام ) يمتلكون القدرة على البيان والاستبيان على استشكاف الدلالات الخفية . وهكذا لو أجرينا مقارنة علمية بين زبور داود ( ع ) وبين زبور آل محمد ( ص ) وهو الصحيفة السجادية للإمام زين العابدين علي بن الحسين
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب صفاة القاضي .