فيقال في الجواب : هي خفية بالقياس إلى ما هو أجلى منها ؛ لأنَّه كما تقدم إنَّ الجلاء فيه درجات والخفاء فيه درجات وكلّ من الجلاء والخفاء نسبي باعتبار أنَّ الظهور والخفاء - كما مَرَّ - صفتان لإدراك الإنسان قبل أنْ تكونان صفتان واقعيتان للمعلومة بما هي حقيقة عينية ترتبط بإدراك الإنسان ، بأنه كلما فُعِّل إدراك الإنسان أكثر فأكثر كلما استوضح الطريقة لدية أكثر فأكثر فإنَّه يُستوضح لديه الطريق بقدر ما أُبهم وأُظلم الطريق على غيره ، ومن الواضح أنَّ ظلمة الطريق على غيره لا يُنافي إنارة وظهور الطريق لديه .
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 339
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٣٩