كبيرة جداً وهذا شبيه ما وَرَدَ في حق أمير المؤمنين ( ع ) وأنَّه القرآن الناطق ، لمَّا أشارت له بعض النصوص مِنْ أنَّ هناك قرآن ناطق وقرآن صامت وعليه فما المراد بالنطق والصمت للقرآن ؟
ما وَرَدَ عنهم ( عليهم السلام ) في بيان ذلك من أنَّ المراد من نفس الصمت في القرآن أنَّ أهل البيت ( عليهم السلام ) دائماً يُبينون بُنى خطيرة جدّاً بعجز الآخرون عن الالتفات إليها ، وهذا يدلُّ على أنَّ علمَهم لَدُني وحياني وليس بشري .
وهكذا ما وَرَدَ عن الإمام جعفر الصادق ( ع ) :
« لا جبر ولا تفويض بل أمرٌ بين أمرين » « 1 »
فهو شاهدٌ آخر على أنَّ الله تعالى أنزل كتاباً على النبي ( ص ) فجعله النبي ( ص ) بأمر الوحي علماً باقياً في القرآن في أوصيائه ( عليهم السلام ) العترة الطاهرة .
ولذا ما وَرَدَ عنه ( ص ) :
« القرآن مع علي ، وعلي مع القرآن » « 2 »
وأهل بيته ، فإنَّ القرآن في الأوصياء له معنى آخر فما هو ذلك المعنى ؟
إشارة إلى المقامات العُليا من القرآن الكريم التي هي أُسُّ عظمة القرآن وأساسه ، وتلك الطبقات التي توجب الإحاطة بكل تفاصيل الطبقات النازلة هي مختصَّة بهم ( عليهم السلام ) كما في الآية المباركة من سورة الواقعة
( لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ )
وهو المكنون من كتابه ، وإشارة الآية المباركة
( آياتٍ بَيِّناتٍ )
لا إلى مطلق البشر وإنَّما إلى خصوص صدور
الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ * وَما
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 160 ح 13 .
( 2 ) رواه الطبراني في الصغير والأوسط - مجمع الزوائد والمستدرك للحاكم ج 3 ، ص 124 وابن حجر الهيثمي في الصواعق المحرقة في الرد على أهل البيت ( عليهم السلام ) والزندقة ص 191 وغيرها .