3 - صعوبة علم التفسير
جاء في الروايات الواردة عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) الدالة على صعوبة علم التفسير ما رواه النعماني « 1 » بإسناده عن إسماعيل بن جابر الجعفي . . قال ( ع )
« إنَّ الله بَعَثَ محمداً ( ص ) فختم به الأنبياء فلا نبي بعده وأنزل عليه الكتاب فختم به الكتب فلا كتاب بعده » .
يمكن أنْ يُقال أنَّ هذهِ الرواية الشريفة أشارت إلى مطلبين أساسيين :
المطلب الأوَّل : أنَّه من الأوصاف الفريدة من نوعها والظريفة التي بينها أئمة الهُدى أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) هي أنَّ النبي محمداً ( ص ) خاتمُ الأنبياء والمرسلين فلا نبي بعده ، وهذا ظاهره واضح وبَيِّن إلّا أنَّ الأئمة ( عليهم السلام ) يرمون إلى معنى أوسع من هذا الظاهر ، وهو أنَّ هذا وصفٌ أساسي بنيوي ركني في بناءِ جانب الاعتقاد بنبوة الخاتم ( ص ) .
المطلب الثاني : القرآن خاتم الكتب فلا كتاب بعده ، أيضاً هو الآخر في كونه وصفاً أساسياً ركنياً في معرفة أصول وقواعد علم التفسير للقرآن الكريم .
وهذا توصيف علمي عميق جداً للكتاب الكريم يحمل في طياته بُنى
هامش
( 1 ) قال النجاشي في ترجمة النعماني ص 383 حديث 1043 ، ما نصَّه « أبو عبد الله الكاتب النعماني المعروف بابن زينب شيخ من أصحابنا عظيم القدر شريف المنزلة صحيح العقيدة ، كثير الحديث قدم بغداد وخرج من الشام ومات فيها » وهو من أجلة تلامذة الشيخ الكليني ت سنة 333 ه - وإنْ كان البعض ذكر أنَّه المعروف بابن أبي زينب خلاف ما ذكره النجاشي من ابن زينب .