النظام اللفظي في القرآن الكريم
وهو ما يُعبَّر عنه بعلم الاشتقاق والوصول إلى جذر وأساس الكلمة المعروف ب - ( علم الصرف ) .
فإذا قرأت القرآن تلاحظ أنَّ البشر يعجز من أنْ يمارس نظام الاشتقاقات في القرآن ، فالخبير المتخصص في هذا المجال يُلاحظ أنَّ القرآن يأتي بتفعيلة للفعل ، وثانية للاسم ، وثالثة للجملة الأسمية ورابعة جملة مُؤكدة و . . . الخ .
ويلاحظ المُتخصص كيف يتجول القرآن بانسيابية فائقة في المواد اللفظية في الآية الواحدة فضلًا عن السورة الواحدة .
علماً أنَّ هذهِ الممارسة الاشتقاقية - كما مَرَّ - وكما سيتضح كذلك من خلال البحوث الآتية في المواد القرآنية ، يعجز عنها متكلمو وبلاغيو وصرفيو ونحويو ومفكرو البشر ، فمثلًا النحويون لمْ يحيطوا باشتقاقاته وتعدد المصارد والصفة المشبهة والفعل . . . ، وأحياناً يأتي القرآن بالمعنى في موضعٍ وباللفظ في موضعٍ آخر وهكذا مسألة التقديم والتأخير والقواعد المرتبطة بها فإنَّ لها انسيابية ونسق واحد من القرآن ولا يلزم منها التافت .
وهكذا الشاعر لمْ يستطع أنْ يأتي في قصيدته بسبك نفس السبك القرآني ويحافظ عليه وهكذا باقي التخصصات الأُخرى ، بلْ البشر بكافة عقولهم وباختلاف مستوياتهم الفكرية والثقافية والتخصصية يعجزوا من أنْ يأتوا بآية واحدة ممارسٌ فيها سبك كالسبك القرآني .
هذا كُلَّهُ في الطرف الذي عند الناس ، وإنْ كان حاق بعض اللغات