قلت : - مع أنّ جعلها نشوئية خلاف الظاهر ، بل هو احتمال أبديناه ، والمفسّرون جعلوها للتبيين أو التبعيض « 1 » - إنّا لو تكلّمنا في نفس الآية الشريفة يمكن لنا أن نقول : إنّ غاية الأكل والشرب هي هذا الامتياز لا الفجر ، فتدبّر تعرف الأمر .
الاستدلال بالسنّة لاعتبار التبيّن الفعلي
وأمّا السنّة فكثيرة ظاهرة في المطلوب ، بل بعضها كالنصّ عليه :
فمنها : ما عن « الفقيه » عن أبي بصير ليث المرادي ، قال : سألت أبا عبداللَّه فقلت : متى يحرم الطعام والشراب على الصائم وتحلّ الصلاة صلاة الفجر ؟ فقال :
« إذا اعترض الفجر فكان كالقبطية « 2 » البيضاء . . . » « 3 »
الحديث .
ومنها : رواية هشام بن الهذيل عن أبي الحسن الماضي قال : سألته عن وقت صلاة الفجر ، فقال :
« حين يعترض الفجر فتراه مثل نهر سورى « 4 » » « 5 » .
هامش
( 1 ) - التبيان في تفسير القرآن 2 : 135 ؛ مجمع البيان 1 : 505 ؛ الكشّاف 1 : 231 .
( 2 ) - القبطية : ثياب بيض رقاق من كتّان يتّخذ بمصر .
الصحاح 3 : 1151 .
( 3 ) - الفقيه 2 : 81 / 361 ؛ وسائل الشيعة 4 : 209 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 27 ، الحديث 1 .
( 4 ) - سُورى : موضع بالعراق من أرض بابل ، وهو بلد السريانيين .
لسان العرب 6 : 429 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 2 : 37 / 117 ؛ وسائل الشيعة 4 : 212 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 27 ، الحديث 6 .