فائدة في تداخل الأسباب
قد عدل شيخنا العلّامة الحائري - أعلى اللَّه مقامه الشريف - في أواخر عمره عن تداخل الأسباب واختار عدمه ، وحيث يكون ما اختاره سابقاً هو المرضيّ المختار ، نذكر شبهته التي عدل من أجلها ، ونتصدّى للجواب عنها حسبما أدّى إليه نظري القاصر .
قال قدس سره : « إنّ الأسباب - شرعية كانت أو غيرها - إنّما تؤثّر في حقيقة وجود المسبّبات ، وعنوان « الصرفية » و « الوحدة » و « التعدّد » عناوين منتزعة بعد تأثيرها ؛ بمعنى أنّ السبب الواحد يقتضي مسبّباً واحداً ، لا لأنّ الوحدة مأخوذة في المسبّب ، بل لوحدة السبب ، وكذا الحال في التعدّد ، فعلى هذا فيزداد المسبّب بازدياد السبب ؛ سواء كان السبب من جنس واحد ، أو من أجناس متعدّدة ؛ فإنّ إطلاق دليل السببية يقتضي ثبوتها لجميع الأفراد » « 1 » .
وقال قدس سره في صلاته : « إنّ السببين وإن كانا واردين على الطبيعة الواحدة ، لكن
هامش
( 1 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 174 ، الهامش 1 .