وقد يقال بالبناء على الثاني ؛ لعمومات
« ابنِ على الأكثر » « 1 »
المقتضية للبناء عليه في جميع الركعات ، غاية الأمر خرج الشكّ في الأوليين ، فأصالة عدم كون شكّه هذا شكّاً حادثاً في الأوليين ، يثبت موضوع البناء « 2 » .
وقد يقال : إنّ موضوع البناء هو الشكّ الفعلي مع حفظ الركعتين الأوّلتين ، وهو حاصل .
ولمّا كانت المسألة مبتنية على تنقيح موضوع البناء ، فلا بدّ من الإشارة الإجمالية إليه .
حول موضوع البناء على الأكثر
فنقول : لا إشكال في أنّ عمومات البناء على الأكثر - مثل موثّقة عمّار بن موسى عن أبي عبداللَّه عليه السلام : أنّه قال له :
« يا عمّار ، أجمع لك السهو كلّه في كلمتين : متى شككت فخذ بالأكثر ، فإذا سلّمت فأتمّ ما ظننت أنّك قد نقصت » « 3 »
وغيرها ممّا هو قريب بهذا المضمون « 4 » - محكومة بالنسبة إلى ما دلّ على أنّ السهو ليس في الأوليين ، مثل صحيحة زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام :
« كان الذي فرض اللَّه تعالى على العباد عشر ركعات ، وفيهنّ القراءة ، وليس فيهنّ وهم »
يعني سهواً
« فزاد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم سبعاً ، وفيهنّ الوهم ، وليس فيهنّ
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 8 : 213 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 8 .
( 2 ) - روائع الأمالي في فروع العلم الإجمالي : 19 - 20 .
( 3 ) - الفقيه 1 : 225 / 992 ؛ وسائل الشيعة 8 : 212 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع فيالصلاة ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 8 : 212 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 8 .